الحوار الاجتماعي

اتفاقيات الحوار الاجتماعي المركزي

الرقمالاتفاقيةتحميلات
1التصريح المشترك 01 غشت 1996تحميل
2اتفاق 23 أبريل 2000تحميل
3الاتفاق الاجتماعي 30 أبريل 2003تحميل
4محضر حول حصيلة الحوار الاجتماعي ل 28 يناير 2004تحميل
5محضر اتفاق الحوار الاجتماعي ل 26 أبريل 2011تحميل
6الحوار الاجتماعي ل 25 أبريل 2019
و الذي لم توقع عليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل
تحميل
موقفنا

إضاءات حول الاتفاقات

رغم أن التاريخ الاجتماعي بالمغرب حافل بالنضالات التي خاضتها الحركة النقابية ، فإن ميلاد الكونفدرالية الديموقراطية للشغل في نونبر 1978 شكل نقلة نوعية في المسار النقابي ومنح بعدا سياسيا للمسألة الاجتماعية بإقامة الربط الجدلي مع قضية الديموقراطية.

هذا المسار الكونفدرالي في بعديه النضالي والتفاوضي المليء بأحداث وتفاصيل، تتمثل في الكفاح المتواصل للدفاع عن مطالب الشغيلة المغربية، التي تعاطت معها الدولة بالتجاهل والتهميش ومحاربة العمل النقابي بالطرد والتسريح والاعتقالات والمحاكمات والتوقيف. محطات مختلفة شاهدة على صمود كدش، و وفاء قيادتها وأطرها وقواعدها لقضايا الطبقة العاملة. جربت أجهزة الدولة مختلف أساليب القمع والإغراء والتخويف بهدف الاحتواء والتدجين، دون أن تنال من إرادة وعزيمة مناضلات ومناضلي هذه المنظمة النقابية التي تشكل قوة اجتماعية بصمت تاريخ المغرب. رغم حجم التضحيات والمعارك النضالية التي خيضت، لم تفض التجربة إلا إلى 5 اتفاقات، وقعت كدش على 4: التصريح المشترك لفاتح غشت 1996 – الاتفاق الاجتماعي ل 30 أبريل 2003- اتفاق 28 يناير 2004-اتفاق26 أبريل 2011، ولم توقع على اتفاق 25 أبريل 2019.

يمثل التصريح المشترك لفاتح غشت 1996 منعطفا هاما باعتباره أول اتفاق يتم في إطار التفاوض الثلاثي التركيبة ، ولاتفاق 26 أبريل 2011 دلالته بالنظر لسياقه، ولاتفاق 25 أبريل 2019 الذي لم توقعه كدش بعد خاص بالنظر للسياق التراجعي المتمثل في الإجهاز على المكتسبات . لذلك اخترنا تسليط الضوء على سياقات هذه المحطات الثلاث:

اتفاق فاتح غشت 1996: تميزت فترة التسعينيات بدينامية مجتمعية سياسية واجتماعية وحقوقية المتمثلة في ميلاد الكتلة الديموقراطية وصياغة مذكرة مطلبية تخص الإصلاحات الدستورية والسياسية، وملتمس الرقابة بالبرلمان، يضا حركة حقوقية ونسائية منحت نفسا جديدا للنضال المدني ، ثم النضال الاجتماعي المشترك بين كدش واع ش م والذي ترجمه الاضراب العام ل 14دجنبر 1990 ، وما خلفه من ضحايا وشهداء ومعتقلين ومحاكمات بسبب التعامل القمعي لأجهزة الدولة.كان لهذه المحطة تداعيات خصوصا ما يتعلق بالهوة بين الدولة والمجتمع.

إن استمرار الحكومة في تجاهل مطالب الشغيلة استوجب مواصلة النضال من خلال الإضراب الوطني الذي دعت إليه كدش و اع ش م يوم 5 يونيو 1996، وقوبل بارتياح الشغيلة وكان ناجحا. هذا هو سياق الشروع في جولات تفاوضية أفضت إلى اتفاق فاتح غشت 1996 الثلاثي الأطراف، بين النقابات وأرباب العمل والحكومة، الذي تمت فيه الاستجابة لمطالب مهمة للأجراء ماديا واجتماعيا ومهنيا وعودة الموقوفين والمطرودين إلى عملهم . شكل هذا الاتفاق لحظة هامة في التاريخ الاجتماعي للمغرب المعاصر، إذ لأول مرة يتم التفاوض الثلاثي التركيبة .

اتفاق 26 أبريل 2011: تم هذا التفاق في سياق إقليمي اتسم بحراكات الشعوب العربية ، وخروجها الى الشوارع والساحات محطمة حاجز الخوف للتعبير عن رفضها للتسلط وقمع الحريات ، ومطالبة بالكرامة والحرية وإسقاط الاستبداد .ان نجاح الشعبين التونسي والمصري في إسقاط رأسي الدكتاتورية زين العابدين بن علي وحسني مبارك ، منح دفعة قوية لباقي الشعوب . في هذا السياق برزت حركة 20 فبراير بالمغرب كحركة شبابية قادت حراكات تحت شعار ات ، اسقاط الاستبداد والفساد ، ومن أجل ملكية برلمانية ، ومن أجل الحرية والكرامة والديموقراطية. حظيت هذه الحركة بالدعم والمساندة والانخراط في مسيراتها من طرف قوى اليسار وكدش وتنظيمات حقوقية ومدنية … ، مما أجبر الدولة على تقديم تنازلات وفتح قنوات الحوار حول الاصلاح الدستوري و التعبير عن الاستعداد للقيام بإجراءات سياسية واجتماعية ، وهو ما أعلن عنه الملك في خطاب 9مارس 2011 . هذا هو السياق الذي فتح فيه التفاوض مع المركزيات النقابية وتمت فيه الاستجابة لبعض مطالب الشغيلة والتوقيع على اتفاق 26ابريل 2011. للأسف بعد تراجعات حركة 20 فبراير واحتواء الدولة للوضع أغلق هذا القوس الذي فتح ، وتم التملص من من تنفيذ ما تبقى من هذا الاتفاق خصوصا إحداث الدرجة الجديدة في الوظيفة العمومية ، وإحداث تعويض عن العمل بالمناطق النائية ، وتوحيد الحد الأدنى للأجر بين القطاع الفلاحي والقطاعات الصناعية والتجارية والخدماتية.

اتفاق 25 أبريل 2019 : منذ 2011 وتشكيل الحكومة برئاسة حزب العدالة والتنمية، وإعادة تنصيبها في ولاية ثانية بناء على نتائج انتخابات 2016، عرف المغرب ردة شاملة على المستوى الحقوقي والمستوى الاجتماعي والتملص من تنفيذ الالتزامات السابقة . في ظل هذه التجربة تم التضييق على الحريات النقابية من خلال إفراغ الحوار الاجتماعي من مضمونه، والاستفراد بالقرارات ، والاقتطاع من أجور المضربين ، وتم الإجهاز على المكتسبات الاجتماعية عبر تفكيك صندوق المقاصة، وتمرير قانون التقاعد المشؤوم في البرلمان الذي حطم مكتسبات هذا الحق وأفرغه من مضمونه الاجتماعي. اختارت الحكومة أن تمرر القوانين ذات الطابع الاجتماعي موظفة أغلبيتها البرلمانية، ومهمشة الحوار الاجتماعي كإطار للتداول في مثل هذه القوانين. هذا بالإضافة الى اللجوء الى التوظيف عبر آلية التعاقد في قطاع التعليم، وهو ما يدخل الهشاشة الى التوظيف في المنظومة ويضرب استقرار العاملين، وتم تمرير قانون الإطار 17\51 الذي يشرعن هذا التوظيف ويفتح باب الإجهاز على مجانية التعليم وخوصصة هذه الخدمة، ضمن مخطط عام يرمي إلى تفكيك المرفق العام وتسليع الخدمة العمومية. هذا السياق التراجعي، هو الذي جاء فيه الاتفاق اليتيم ل 25 أبريل 2019 الذي لم يستجب إلى الحد الأدنى للمطالب التى رفعتها كدش، وهو ما استوجب رفض التوقيع وشرح الدواعي بالتفصيل في بلاغاتها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى