القضايا المهيكلة للعدالة الاجتماعية

حرية و ممارسة نقابية شاملة و كاملة

رؤيتنا / بالرغم من أن الحرية النقابية والحق في المفاوضة الجماعية الثلاثية والثنائية، يكفلهما الدستور وعدد من القوانين الدولية والوطنية الصادرة، لا زال يعرف أشكال متعددة من التضييق، على حرية التعبير والتنظيم و التظاهر والتجمع و ممارسة العمل النقابي في اغلب المقاولات و القطاعات، وصولا الى الاعتقالات والمحاكمات التعسفية ومصادرة الأملاك الشخصية للمسؤولين النقابيين.

هدفنا / حرية التعبيروالحوار والمفاوضة والتنظيم والممارسة النقابية مرتكز اساسي للديمقراطية السياسية والاجتماعية ومدخل جوهري للتنمية الاقتصادية والعدالة الحقوقية والعمل اللائق.

تشخيصنا / يعرف حق الحريات النقابية عدة قيود، يصل في أغلب الحالات إلى عدم الاعتراف لا بحق التعبير ولا بحق التنظيم النقابي أو ممارسة كل أشكال القيود عند الممارسة العملية تصل في حالات كثيرة إلى طرد المكاتب النقابية، فممارسة العمل النقابي يواجه صعوبات في الممارسة العملية للحقوق النقابية المكفولة قانونيا لها. هذا الوضع، سمح بتنامي انتهاكات أبسط حقوق العمال، وعرض العمال النقابيين للعديد من أشكال التعسفات من طرد ومتابعات، مما أضعف العمل النقابي ومن اهم مظاهر تقييد حرية العمل النقابي نسجل ما يلي …

 استمرار عدم التصديق على عدد من الاتفاقيات الدولية خاصة الاتفاقية رقم 87 حول الحرية النقابية، رغم التزام الحكومة بذلك في اتفاق 26 أبريل 2011؛ وجود بعض النصوص القانونية تقيد الحق النقابي ومنها الفصل 288 من القانون الجنائي. وعدم الاحترام الفعلي للحريات النقابية في عدد من مقاولات ومؤسسات القطاع الخاص،

عدم وجود إجراءات قانونية زجرية رادعة في حق من يخرق احترام مقتضيات الدستور و القانون المتعلق بالحريات النقابية؛ مع استمرار عدم مأسسة آلية الحوار الاجتماعي الوطني بمقتضى قانون ينظم أشغالها؛ وعدم تفعيل المفاوضة الجماعية ومؤسسة مندوبي الاجراء والممثل النقابي ولجنة المقاولة والجنة الصحة والسلامة المهنية وضهور ممارسات تزوير في الانتخابات المهنية.

 استفراد الحكومة في السنوات الأخيرة بسن تشريعات هي من صميم قضايا الحوار الاجتماعي، والتي تستدعي التشاور و الحوار و التوافق في شأنها (نموذج قانون الإضراب، وقانون المعاشات المدنية. ورفع الدعم عن المواد الأساسية قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص. تعويم الدرهم …)

كما أصبحت وزارة الشغل والإدماج المهني، الموكول لها مراقبة احترام تشريع الشغل عن طريق جهاز تفتيش الشغل، تعاني من نقص حاد جدا في أعداد مفتشي الشغل (340 مفتش) إلى جانب أن اجهزتها الإدارية لا تغطى مختلف الأقاليم، وضع نجم عنه تراجع في أداء أدوار هذه الوزارة، ومعه تفشي ظاهرة عدم احترام مقتضيات تشريع الشغل، مع تراجع الدور الموكول لهذا الجهاز في النهوض بالحوار الاجتماعي داخل المقاولات.

مقترحاتنا / إلغاء الفصل 288 (تقدمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل يوم 11 -7 – 2017 من خلال المجموعة الكونفدرالية بغرفة المستشارين بمشروع قانون لحذف الفصل 288. و يجب تجريم عرقلة حرية التعبير والتنظيم النقابي وجميع اشكال الطرد او التنقيل …. للمسؤولين النقابيين بسبب ممارسة مهامهم النقابية. و مواجهة مشروع قانون الاضراب باعتباره مشروع لمنع وعرقلة وتعقيد ممارسته والحد من حرية التعبير النقابي. و تجريم الحجز على الممتلكات الشخصية للمسؤولين النقابيين بسبب نشاطهم النقابي من خلال فبركة ملفات. و دعم بشري وتكويني لمفتشي الشغل. واحداث المعهد الوطني العالي لتكوين مفتشي الشغل، وفتح مسالك تخصصية بالجامعات الحقوقية والاقتصادية ومعاهد الهندسة وكليات الطب في مجال الصحة والسلامة المهنية وطب الشغل.

التفكير في إحداث مؤسسة أو مرصد وطني تكون مهمته الأساسية متابعة الحريات النقابية وتقييم ممارستها على المستوى الميداني ومرتبط بالتنظيمات النقابية والجمعيات الوطنية الحقوقية ويصدر تقرير سنوي مع التفكير في إحداث مرصد عربي لنفس الغاية مرتبط بالاتحاد العربي للنقابات. و تطوير برامج للتكوين المباشر للأطر النقابية والتكوين عن بعد، باستثمار الأشرطة المنتجة من طرف الاتحاد العربي للنقابات وخصوصا الموضوعات المرتبطة بممارسة الحريات النقابية وحقوق التنظيم النقابي على مستوى الدول المرتبطة بمشروع سوليد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى