بيانات و بلاغات

بيان المكتب التنفيذي للكدش الصادر بتاريخ 05 يوليوز 2021

انعقد اجتماع للمكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يوم الإثنين 5 يوليوز 2021، وذلك عقب الإفراج عن النتائج الرسمية للاستحقاقات المهنية التي تم إجراؤها ما بين 10 و20 يونيو المنصرم، حيث تناول بالدراسة والتحليل هذه النتائج المعلنة، بكل ما يتطلبه الأمر من قراءة موضوعية ونزاهة فكرية واستحضار دقيق لكل المعطيات والتفاصيل المرتبطة بهذه الاستحقاقات في جميع مراحلها، اعتمادا على مجمل التقارير الواردة من مختلف الأجهزة التنظيمية المحلية والإقليمية والقطاعية.

وبعد تأكيد خيبة الأمل الذي كان معقودا على أن تكون هذه الانتخابات المهنية محطة لبعث الأمل، ومؤشرا لإحداث القطائع مع ممارسات الماضي، وإرساء معالم دولة الحق والقانون، وتقوية ودعم عناصر الثقة في العملية الانتخابية بما يعزز حق الاختيار الحر عبر توفير كل الضمانات القانونية، وإرساء مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص. خيبة الأمل التي غذاها الإصرار على عدم مراجعة قوانين الانتخابات المهنية، وما تجسد بالملموس خلال هذه الاستحقاقات من خروقات وانتهاكات وممارسات أعادت عقارب الزمن إلى الوراء، وتعددت مظاهرها بدءا من رفض تعليق لوائح الناخبين، أو عدم تسلم لوائح الترشيح، أو عدم تنظيم الانتخابات داخل المقاولة، أو تدخل الإدارة لصناعة وفبركة لوائحها تحت عنوان لوائح مستقلة، أو استعمال المال لشراء الذمم، أو تقطيع مجالي وفئوي مخدوم، أو الضغط على العمال والمستخدمين والموظفين من أجل الترشح والتصويت لنقابة دون أخرى، أو غض الطرف وترك الحبل على الغارب أمام كل الممارسات اللاقانونية التي عرفتها الاستحقاقات، وخصوصا التنامي المهول لمندوبي الأجراء في المقاولات التي تشغل أقل من 10 أجراء، والتي لم تنل حظها من التغطية في الندوة الصحفية لوزارة الشغل يوم إعلان النتائج لغاية في نفس يعقوب خصوصا أن هذه  المقاولات هي خارج دائرة الاهتمام عندما يتعلق الامر بحق العمال /ات في الحد الادنى للأجر والتصريح بهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

إن هذه الخروقات والممارسات البائدة التي طرحت على سبيل المثال لا الحصر، وأمام الإصرار على إعادة إنتاجها، كانت لها الكلمة في إفراغ  الاستحقاقات المهنية من مضمونها الحقيقي، وإفراز تمثيلية نقابية لا تعكس حقيقة واقع الحركة النقابية بالمغرب.

لطالما أكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في أكثر من مناسبة على ضرورة مراجعة القوانين الانتخابية المهنية، وجعلها موضوع حوار وتفاوض وتوافق مع الفرقاء الاجتماعيين بما يكفل الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص وتوحيد معايير التمثيلية بين القطاع العام والخاص، كما طالبت دوما بإحداث لجان إقليمية ولجنة وطنية ثلاثية الأطراف للإشراف على العملية الانتخابية في جميع مراحلها، إلا أن هذا الموضوع لم يكن من أولويات الحكومة التي غلبت لديها إرادة التحكم في العملية الانتخابية وضبط هندسة الحقل النقابي، وإفراز تمثيلية نقابية على المقاس.

إن المكتب التنفيذي وهو يعبر عن اعتزازه الشديد بالنتائج الإيجابية التي انتزعتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل رغم كل أشكال التضييق والترهيب والإفساد والخروقات والممارسات والأجواء اللاديمقراطية التي جرت فيها الاستحقاقات المهنية، فإنه :

  • يحيي عاليا، ويسجل بكل افتخار واعتزاز مستوى الوعي الذي عبرت عنه الطبقة العاملة، وعموم الأجراء، بانحيازها الواعي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وتجديد الثقة فيها، وتبويئها مكانتها عن جدارة واستحقاق، ويعتبر هذا الانحياز تعاقدا متجددا ظل تاريخيا موصولا بروابط الثقة والصدق والوفاء والعهد على مواصلة النضال.
  • يتوجه بأصدق تحيات التقدير والاعتزاز لكل المسؤولات والمسؤولين في مختلف الأجهزة التنظيمية الكونفدرالية القطاعية والمحلية والإقليمية والجهوية، ولكل الكونفدراليات والكونفدراليين الذين جسدوا حملة انتخابية نظيفة ونقية، بوعي ومسؤولية، وواجهوا بصمودهم المعهود كل العراقيل والصعوبات والتحديات، تحصينا لمكانة منظمتهم العتيدة، ودفاعا عن حق الطبقة العاملة في اختيار ممثليها.
  • يعبر عن استنكاره الشديد للخروقات والتجاوزات والممارسات البائدة ولكل مظاهر الفساد واستعمال المال والتدخل السافر لإفساد محطة الاستحقاقات المهنية، ويعتبر أن هذه المحطة بقدر ما ترجمت إرادة قوى التخلف والتحكم في العودة إلى الماضي وإعادة إنتاج نفس الممارسات البائدة، فإنها عاكست إرادة وطموح الطبقة العاملة في ممارسة حق اختيار ممثليها، وأفرغت الانتخابات المهنية من محتواها الحقيقي.
  • يؤكد أن المدخل الحقيقي لإصلاح الحقل النقابي وتطويره والارتقاء به هو إقرار الحريات النقابية، وحق الانتماء النقابي، واحترام القانون، والانكباب على إصلاح القوانين الانتخابية بما يحقق مبدأ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، ويعزز الثقة في العملية الانتخابية، ويحصن مستقبل العمل النقابي من كل أشكال التحكم والإفساد.
  • يدعو الطبقة العاملة وعموم الأجراء إلى التلاحم وتعزيز الصفوف والالتفاف حول إطارهم الصامد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والتوجه بوعي نحو المستقبل، يدا في يد، من أجل إقرار الحقوق والحريات النقابية، وصيانة المكتسبات، وحماية مناصب الشغل، وتشجيع المقاولة المواطنة، والدفاع عن المرفق العمومي ومجانية وجودة الخدمات العمومية، وبناء الدولة الاجتماعية ومواجهة كل التحولات والصدمات المستقبلية.

  المكتب التنـفـيذي     

  الدار البيضاء في 5 يوليوز 2021

تحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى