بيانات و بلاغات

بيان المكتب التنفيذي صادر بتاريخ 20 يونيو 2020

بيان 20 يونيو 2020

مواصلة النضال الاجتماعي والديمقراطي

إن المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وهو يخلد الذكرى 39 للإضراب الوطني العام ل 20 يونيو 1981 المجيدة، ويستحضر أرواح الشهداء الذين سقطوا برصاص القمع وينحني إجلالا لهم ولكل شهداء الوطن الذين سقطوا تباعا على درب النضال المرير من أجل التحرر والانعتاق من القهر والاستبداد المسلط على الشعب المغربي الحر وعلى قواه الحية، التي دافعت وما فتئت تدافع عن الخط الكفاحي الذي اختطه الشهداء الذين شقوا الطريق أمثال المهدي بنبركة وعمر بنجلون ومحمد كرينة وغيرهم من أبناء هذا الوطن العزيز، يستحضر اليوم بقوة هذا القرار النقابي التاريخي ذي البعد الاجتماعي والعمق السياسي الذي شكل ويشكل لغاية اليوم تجسيدا للمهام التاريخية التي من أجلها تأسست الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والمتمثلة ليس فقط في الدفاع عن قضايا الطبقة العاملة المغربية، بل في الالتحام بقضايا وهموم الشعب المغربي ومطامحه في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والعيش الكريم، و من أجل كل هذا جاء هذا القرار الكونفدرالي للتعبير عن الاحتجاج على السياسات اللاشعبية للحاكمين بخوض معركة نضالية بطولية احتضنتها فئات وشرائح واسعة من الشعب المغربي.

إن التاريخ الاجتماعي المغربي لا يمكنه إلا استحضار هذه المحطة التاريخية التي تشكل وشما في الذاكرة الجماعية للمغاربة و في المسار النضالي الكونفدرالي، كما أن مجال حقوق الإنسان مطبوع بهذه المعركة النضالية التي عرفت سقوط العديد من الشهداء والمعتقلين من مواطنين وقيادات نقابية وسياسية على رأسهم الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل آنذاك الأخ المناضل  نوبير الأموي، والعديد من ضحايا الاختفاء القسري والمحاكمات الصورية والطرد التعسفي الجماعي. إنها لحظة من تاريخ المغرب تجلى فيها من جهة الاستبداد والقمع المخزني، ومن جهة أخرى تكرس فيها المسار الكفاحي والنضالي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وارتباطها بمصير الكادحين من عموم بنات وأبناء هذا الوطن.

    إن تشكيل هيأة الإنصاف والمصالحة لم يحدث القطيعة  الضرورية مع مراحل من تاريخ المغرب الموشومة بالاستبداد السياسي وقمع الحريات والتبعية الاقتصادية والحيف الاجتماعي. حيث لم يعرف المغرب تحولا ديمقرطيا حقيقيا، واستمرت سياسة الإفلات من العقاب، وزاد الوضع الاجتماعي تأزما نتيجة السياسات العمومية  بخلفية نيوليبرالية متوحشة وتطبيق إملاءات المؤسسات المالية الدولية، وما النضالات العمالية بقيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاحتجاجات الشعبية التي عرفتها مختلف مدن المغرب، إلا تعبير مجتمعي عن ضرورة رفع الحيف والتهميش والمطالبة بإقرار الديمقراطية الحقيقية وبالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، فالهجوم على الحقوق والمكتسبات متواصل، و الطرد والتسريح ممنهج، والتغييب القسري والإرادي للحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف والتملص من الالتزامات السابقة مستمر، والتراجعات الخطيرة في مجال الحقوق والحريات النقابية متزايدة، كما أن الاستمرار في المقاربة الأمنية واللجوء إلى الاعتقالات العشوائية وإلى المحاكمات الصورية  لا يزيد الاحتقان والاحتجاج  إلا تأججا،  ويؤكد على أن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد كمطالب شعبية لازالت لها راهنيتها.

إننا إذ نخلد هذه الذكرى المجيدة، نعلن للرأي العام الوطني ما يلي:

  1. التشبث بالوحدة الترابية للوطن، وضرورة إشراك تنظيمات المجتمع في تدبير هذه القضية الوطنية والمطالبة باسترجاع سبتة ومليلية السليبتين والجزر التابعة لهما.
  2. المطالبة بإطلاق سراح معتقلي الرأي والمدونين والصحفيين وكل معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية.
  3. ضرورة الإسراع بتفعيل الحوار الاجتماعي التفاوضي الثلاثي الأطراف والتراجع عن كل القرارات التي تضرب المكتسبات الاجتماعية للشغيلة المغربية، واحترام الحريات النقابية وإرجاع كافة المطرودين.
  4. إقرار الديمقراطية الحقيقية، وفتح حوار وطني جاد ومسؤول من أجل الإصلاحات السياسية والدستورية والاستفادة من دروس التاريخ الاجتماعي وعدم تكرار نفس الأخطاء، من أجل إعادة الثقة للمغاربة في العملية السياسية الوطنية والمؤسسات الدستورية.
  5. بناء الدولة الاجتماعية وضمان الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية واعتماد نموذج تنموي محوره الإنسان، هم صمام الأمان الحقيقي لاستقرار المغرب وضمان مستقبله.

المكتب التنفيذي

السبت 20 يونيو 2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى