بيانات و بلاغات

بلاغ إخباري حول جلسة للحوار الاجتماعي بتاريخ 10 يوليوز 2020

بدعوة من السيد رئيس الحكومة انعقدت يومه الجمعة 10 يوليوز 2020 بمقر رئاسة الحكومة بالرباط جلسة للحوار الاجتماعي ثلاثي الأطراف، بحضور السيد وزير الداخلية و السيد وزير الشغل والإدماج المهني  ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب و ممثلي  المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، حيث قدم رئيس الحكومة في بداية الاجتماع عرضا حول الوضع الاقتصادي لبلادنا، والصعوبات التي يعرفها نتيجة انعكاسات جائحة كورونا، و أكد على ضرورة الحوار الاجتماعي للوقوف على الوضعية الحالية و البحث عن الإجراءات و التدابير لمواكبة إنعاش الاقتصاد الوطني و دعم المقاولة والحفاظ على مناصب الشغل، واعتبر أن هذا اللقاء سيشكل جولة أولى ضمن لقاءات أخرى لتدارس هذه القضايا. و لم يأت عرض رئيس الحكومة بجديد على مستوى الاقتراحات والإجراءات خارج المتداول فــــي البرلمان وفي مشروع القانون التعديلي للمالية.

من جهته، سجل الاخ عبد القادر الزاير الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الذي كان مرفوقا  بالاخوين بوشتى بوخالفة و خالد العلمي لهوير ، ملاحظة منهجية حول غياب وزير الاقتصاد و المالية رغم التزام سابق بحضوره لمناقشة مقترحات القانون التعديلي للمالية، كما سجل ملاحظة ثانية حول التراجع على الموافقة المبدئية لرئيس الحكومة حول تشكيل لجنة اليقظة الاجتماعية بعد إقصاء الحركة النقابية من التمثيلية في لجنة اليقظة الاقتصادية. و أكد الاخ عبد القادر الزاير أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تستحضر صعوبات المرحلة و هاجس الخروج بالاقتصاد الوطني من وضعيته الحالية، لكن ذلك لا يمكن أن يتم دون استحضار مصالح الشغيلة و استقرارها والحفاظ على قدرتها الشرائية بالموازاة مع دعم المقاولة الذي يجب أن يكون مشروطا بعودة كل العمال المتوقفين عن العمل إلى مناصبهم ( حوالي 600 ألف حسب تصريح رئيس الحكومة). كما جدد التأكيد على ان مطالب ارباب المقاولات بالاستفادة من الدعم العمومي و الاستثمارات العمومية و التي تضمنها مشروع القانون التعديلي للمالية، يجب أن تقابلها التزامات اجتماعية و ليس المزيد من الهشاشة  كما جاء في عرض ممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب والبطالة الجزئية والمرونة في علاقات الشغل. و جدد الاخ الكاتب العام التأكيد على ضرورة تنفيذ الالتزامات الاجتماعية السابقة و على رأسها الزيادة في SMIG و SMAG       و توحيدهما، والاستمرار في دعم الأجراء الذين فقدوا مؤقتا عملهم و كافة الفئات المتضررة خاصة و نحن على مشارف عيد الأضحى و الدخول المدرسي المقبل.

كما شدد على ضرورة احترام وتطبيق مقتضيات قانون الشغل، وتوفير شروط الصحة والسلامة المهنية في ظل تنامي البؤر الوبائية في مراكز الشغل، مع ضمان حق الحماية الاجتماعية وإلزامية التصريح بالأجراء في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما أكد الأخ الزاير على أن مشروع قانون المالية التعديلي  لم يأت بإجراءات تحافظ على القدرة الشرائية للشغيلة بل تضمن تراجعات في نفقات الموظفين و غاب عنه الإلتزام بإرجاع كافة العمال لمناصبهم بدل 80% فقط. و أكد على ضرورة تفعيل الحوار القطاعي و الترابي برئاسة الولاة و العمال و على مستوى المقاولة للوقوف على مجمل الصعوبات و حل كل القضايا العالقة، كما طالب الأخ الزاير بتفويت أصول  مصفاة سامير إلى الدولة قياسا على النموذج الذي ساقه رئيس الحكومة في كلمته، والمتعلق بما قامت به الحكومة الإيطالية نحو شركة الطيران الإيطالية .

لكن رد رئيس الحكومة لم يكن مقنعا و لم يقدم إجابات واضحة حول القضايا و المقترحات المطروحة و لم يؤكد على ضرورة احترام  التزامه، كمشرف على اتفاق الزيادة في الحد الأدنى للأجور،  بينما برر غياب وزير المالية بحضور هذا الأخير في البرلمان. و قد برز من خلال هذه الجولة من الحوار الاجتماعي أن هناك تباينا و اختلافا واضحا في منهجية الحوار باستمرار تجاهل تفعيل لجنة اليقظة الاجتماعية و في تدبير المرحلة و ما تفرضه من مسؤولية من حيث الالتزام الواضح بالحفاظ على كافة مناصب الشغل والإجراءات والتدابير العملية الكفيلة بدعم القدرة الشرائية للشغيلة، و ضرورة استخلاص الدروس من مرحلة الجائحة عبر بناء الدولة الاجتماعية، وتفادي استفحال الأوضاع الاجتماعية للأجراء وعموم المواطنات والمواطنين، و هو ما من شأنه أن يرفع من مستوى الهشاشة و يزيد من منسوب الاحتقان الاجتماعي.

و بعد التدخلات رفع رئيس  الحكومة الاجتماع على اساس عقد جولات أخرى لاستئناف الحوار.

المكتب التنفيذي

الدار البيضاء في 10 يوليوز 2020

تحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى