المساواة و المناصفة

المساواة و المناصفة: رؤيتنا

رؤيتنا /  يعتبر مبدأ المساواة بين الجنسين ركيزة من ركائز الديمقراطية السياسية و الاجتماعية، إذ لا يمكن تحقيق الديمقراطية في ظل مجتمع تنعدم فيه المساواة بين الجنسين ويسود فيه التمييز ضد النساء في الحقوق. وتشكل المساواة بين النساء والرجال شأنا يندرج ضمن حقوق الإنسان وشرطا مسبقا لتحقيق تنمية مستدامة محورها الإنسان والعمل اللائق.

هدفنا / محاربة عدم المساواة وإقرار المناصفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمغرب وما بين الجهات والاقاليم.  مدخل استراتيجي يمكن المرأة في المجتمع والمرأة في النقابة، كشريك فعال في برامج التغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي وبرامج الممارسة النقابية نضاليا وتفاوضا وتدبيرا.

تشخيصنا /  نسبة مساهمة النساء في سوق العمل،  انخفضت من 28.1 % سنة 2000 إلى 25.1 % سنة 2013، وهي نسبة أقل ثلاث مرات بالقياسِ إلى الرجال، كما ان عدد النساء  المشمولين بتغطية اجتماعية وصحية 747.391 مقابل 1.796.799 رجل سنة 2011؛ وتمثل النساء 38.6 % من الموظفين ونسبتهم في مناصب المسؤولية لا تتعدى 16% . وفي القطاع الخاص، فإن نسبة من تحتلن مركز قرار في المقاولات في مجال التجارة والصناعة والخدمات لا تتعدى 0.1 %، و11 % من مديري الشركات الكبرى.  وأن 37.5 % فقط من النساء النشيطات في الوسط الحضري لهن عقد عمل مكتوب، وتنخفض هذه النسبة إلى 8.7 % في الوسط القروي في سنة 2011، وعدد النساء اللواتي يتوفرن على تغطية اجتماعية وصحية لا يتعدى 747.391 امرأة، مقابل 1.796.799 علما أن حضور النساء يظل ضعيفا في المجالس المحلية بعد انتخابات 4 شتنبر  2015 ، نظرا لعدم التزام الأحزاب بميثاق احترام الثلث، كحد أدنى في تشكيلة كثير من المكاتب بالجماعات المحلية،  مع غياب تام للنساء على رأس الجهات الـ12 .وعدم مراوحة نسبة النساء 16 ٪ في مجلس المستشارين بمناسبة استحقاقات 2 أكتوبر  2016  . و يحتلّ المغرب المرتبة 133 من أصل 142 بلداً في التفاوت بين الجنسيْن، في سنة 2014، بينما كان يحتلّ المرتبة 129 في 2013، والمرتبة 127 في 2010.

المشاركة الاقتصاديّة للمرأة، يحتلّ المرتبة 135، برسم سنة 2014. كما يحتلُّ المرتبة 24 من أصل 30 دولة، فيما يتعلّق بسياساتِ وآلياتِ دَعْمِ ومُواكبة المقاولات النسائية ذات الإمكانات القويّة، علاوةً على تصنيفه ضمْن البلدانِ التي لها ثقافة محافظة، من حيث قبول الدّور السوسيو- اقتصادي الذي تلعبُهُ النساءُ في المجتمع. و 45.7٪ من النساء لازلن يعانين من الأمية ومستويات عدم النشاط والبطالة، كما تعاني المرأة من البطالة مرتين أكثر من الرجل، بنسب تبلغ على التوالي 28٪ . و 98,8% من النساء النشيطات في الوسط القروي، وما يربو على النّصف في الوسَط الحضري %53,3 لا يتوفّرن على أي تغطية طبيّة. ناهيك عن أوضاع مزرية كذلك في مجال الرعاية الصحية والسكن و 17٪ من الأسر المغربية تعيلها نساء ، وتشتغل بكثافة قصوى في القطاعات غير المهيكلة وغير المحصية . كما أن النساء الأجيرات لديهن أجر متوسط أقل ب 26٪ مقارنة بالرجال.  تمثيليّة المرأة ضعيفة جدا على صعيد تمثيل الأُجَراء والأنشطة النقابية حيث تشكل فقط 0,38٪.

فمعدل تأنيث التكوين المهني لا يتعدى %31 . و معدل التأنيث مرتفع في المهن التقليدية النسائية وخصوصا خدمات الصناعات التقليدية 60%. و الصحة ومهن التمريض 62%. و صناعات النسيج والملابس 70%.  أما الصناعات الكيميائية والخدمات المتصلة فلا تتعدى 14%.  ومهن الصناعات الميكانيكية والكهربائية فلا تصل الى 3%.

كل ذلك يؤدي الى تكريس عدم ثقة المرأة بقدراتها الكبيرة. وتفسر المعطيات التالية المستخلصة من دراسات استقصائية الى حد بعيد ضعف حضور ومشاركة المرأة في العمل النقابي (72 \. من النساء لا تفهم ما يمكن لنقابة أن تساعد فيه و 58.\. ليس لهن الوقت بسبب المسؤوليات العائلية. و58.\. يصرحن أن لا أحد يستدعينا  للمشاركة في العمل لنقابي وفق توقيت يكون مناسب . و 51.\. لديها صورة سلبية على النقابة. و42.\. النقابة لا تعكس مطالب واهتمامات وحاجيات النساء. و 38.\.  يعتبرن ان النقابة مهيمن عليها من طرف الرجال

مقترحاتنا / المطالبة بالانضمام إلى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحقوق الإنسانية للنساء. وخاصة الاتفاقية الدولية بالرضا بالزواج، والحد الأدنى لسن الزواج، وتسجيل عقود الزواج و الاتفاقية المتعلقة بجنسية المرأة المتزوجة، خصوصا بعد رفعها لتحفظاتها على اتفاقية مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة، وانضمامه إلى البروتكول الاختياري الملحق بها، ولاتفاقيات منظمة العمل الدولية منها الاتفاقية 156 الصّادرة عن مُنظمة العمل الدوْلية بشأنِ المُعاملة المتساوية للعمال من الرجال والنساء من ذوي المسؤولية العائلية.

تطوير القدرة التنظيمية والتمثيلية و الاستقبالية للمرأة العاملة في المجال التنظيمي النقابي. والتعبئة المنظمة لتفعيل مقتضيات مدونة الشغل بشكل عام والخاصة بحقوق المرأة. مع التركيز على المساواة في الأجر، و حق الأجيرة في إبرام عقد الشغل أو توقيفه و التعويض عن العمل المنزلي والضمان الاجتماعي، وتوفير الشروط الأساسية للصحة والسلامة وخدمات الصحة الإنجابية، وحماية الأمومة، و تمديد العطلة الخاصة بالولادة والعطل والراحة، والتكوين والترقي، والحق في الإضراب، وسلامة عقد الشغل، والعمل الليلي والأشغال الممنوعة عن النساء. والتباعد  بين النصوص والواقع الفعلي للحياة المهنية للمرأة العاملة. و على التوفيق بين العمل والمسؤولية العائلية. و إشراك الرجل في المسؤولية الأسرية وعدم حصرها على المرأة فقط. والتركيز على الأفكار القبلية والنمطية. والإشارة الى العديد من الاختلالات في أجهزة التفتيش والرقابة وتسهيل الولوج المسطري لتقديم الشكايات. مع التركيز على التمييز على أساس الجنس وخصوصا التمييز المهني والقطاعي وكدا الأفقي والعمودي و التمييز بسبب الأمومة والولادة وقضايا التحرش الجنسي. الإضافية نظام المكافئات وتصنيف الوظائف والمهن و إسناد المسؤوليات و نظام التقاعد والمعاشات و الخدمات الاجتماعية \ السكن. الترفيه. .. نظام الحركية والانتقال ورخص التغيب والإرضاع والعطل والإجازات السنوية  و الإجازة الاستثنائية \ شخصية \ زواج \ عقيقه \ وفاة و الراحة الأسبوعية والعطل الرسمية والدينية والإجازات المرضية  و إجازات الدراسة والتكوين مع ممارسة العمل النقابي و الوقاية من  المخاطر الصحية والبيئية على المرأة و تدابير الرقابة والوقاية الشخصية و مرافق وخدمات صحية العاملون المعاقون الوقاية من الأمراض المنقولة.

كما يجب الانتباه إلى ظهور أنواع جديدة من التمييز تتعلق بالتمييز الجيني Discrimination génétique    والتمييز الخاص بنمط العيش   style et mode de vie   والتمييز المتعدد    Discrimination multiples   الذي تتعرض له بشكل خاص النساء. بالإضافة الى ضعف المؤسسات المكلفة بالمراقبة والتفتيش في مجال التمييز.

الترويج للحقوق الأساسية في العمل من خلال الحوار الاجتماعي والمساواة بين الجنسين. وخصوصا اعلان المبادئ لمنظمة العمل الدولية لسنة 1998و يشمل 8 اتفاقيات أساسية لمنظمة العمل الدولية. وهي الحرية النقابية والحق بالمفاوضة الجماعية: 87 و 98 والقضاء على جميع أشكال العمل الجبري أو الإلزامي: 29 و 105. والقضاء على كل أشكال التمييز في الاستخدام أو المهنة: 100 و 111. و تحديد السن الدنيا و القضاء على عمل الأطفال: 138 و 182 باعتبارها ملزمة لجميع الدول الأعضاء بغض النظر عن مصادقتها لهذه الاتفاقيات الثمانية أو عدمه.

تتوفر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في إطار السكرتارية الكونفدرالية للمساواة والمناصفة على مذكرة المرافعة  بخصوص حقوق المرأة في مجال المساواة والمناصفة تمت صياغتها سنة 2014.

تحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى