القضايا المهيكلة للعدالة الاجتماعية

الحق في العدالة الأجرية تضمن الحياة والعيش الكريم

رؤيتنا /  مشكلة تجميد الأجور في سياق تحرير الدعم عن المواد الأساسية وارتفاع تكلفة الحياة والمعيشة والخدمات المرفقية والضرائب المباشرة وغير المباشرة بالإضافة الى اشكالية اختلال كبير في العدالة الاجرية وخصوصا بين الحد الأدنى للأجور والحد الأعلى بنسب كبيرة ومخجلة… يؤدي يوميا إلى تدمير القدرة الشرائية والدورة الاقتصادية بين الطلب والعرض وتفكيك الادوار الاجتماعية للطبقة الوسطى وتوسيع دوائر الحرمان والهشاشة الاجتماعية والفقر.

هدفنا / تجريم عدم التصريح بالمستخدمين بالقطاع الخاص وبأجورهم الحقيقية مع مقايسة الأجور لحقيقة تطور الأسعار في اتجاه إحداث توازن بين الطلب والعرض وتقوية الاستهلاك الداخلي باعتباره العمود الفقري للنمو الاقتصادي الوطني.

تشخيصنا / لقياس متوسط الأجور بالقطاع الخاص، المصدر الوحيد يبقى التصريحات بالأجور من طرف المقاولات لدى “الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، والتي تشير دراسة له ترجع لسنة 2011، أن قرابة 50% من المصرح بهم يتقاضون حوالي 2400 درهم شهريا، أي عمليا الحد الأدنى للأجر آنذاك، وأن 32% يتقاضون بين ألف وألفي درهم للشهر، في الوقت الذي يتقاضى فيه 6 % أزيد من عشرة آلاف درهم، أما متوسط الأجور داخل القطاع الفلاحي فيبلغ 1337 درهما للشهر. ويبرر ضعف متوسط الأجور بالقطاع الخاص في بعض جوانبه، بأن التصريحات ب”الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي” محددة في سقف 6000 درهم شهريا، والحد الأدنى للأجر الصناعي يحتسب بساعة العمل الفعلية وبالقطاع الفلاحي بيوم العمل الفعلي، مما يؤثر على عدد الأيام المصرح بها لدى “الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، ويساعد بعض المقاولات على “الغش” في التصريح بالأجور الحقيقية، للتقليص من واجب اشتراكاتها اتجاه الصندوق. علما أن عدد الأجراء المصرح بهم 12 شهرا على 12 شهرا في حدود 1 مليون أجير من أصل 3 مليون و 100 ألف أجير مصرح بهم سنة 2015. وفي القطاع العام، فقد كان 54 % من موظفي الدولة يتقاضون أجرا شهريا ما بين 6000 و 14.000 درهم سنة 2014، و 29.77 % على أجر يتراوح ما بين 4000 و 6000 درهم .

 

بمقتضى المادة 358 من مدونة الشغل، يتم تحديد الحد الأدنى للأجر المقبول، بمقتضى مرسوم يصدره الوزير المكلف بالشغل، والذي يمكن مراجعته بمقتضى اتفاق من خلال آلية الحوار الاجتماعي الثلاثي، ويصدر في شأنه مرسوم تطبيقي من طرف الوزير المكلف بالشغل، أما باقي فئات المأجورين بالقطاع الخاص، فتخضع أجورهم للتعاقد بين الأجير والمقاولة المشغلة، وإلى شبكة الأجور المنصوص عليها في الاتفاقات الجماعية للشغل أو أنظمة الأجور التي تحددها كل مقاولة. أما في قطاعات الوظيفة العمومية، فإن الأجور ومختلف التعويضات وطرق الترقي، فهي محددة بمقتضى شبكة الأجور بالوظيفة العمومية والأنظمة الخاصة ببعض فئات الموظفين، فوفق وزارة الاقتصاد والمالية، فإن 54% من موظفي القطاع العام سنة 2015، كانوا يتقاضون أجرا شهريا ما بين 6.000 و 14.000 درهم، ومنذ سنة 2015 أصبح الحديث عن حد أدنى للأجر في الوظيفة العمومية، بعد أن قامت الحكومة برفع الأجور الدنيا إلى 3000 درهم شهريا. إلا أنه يسجل، أن بين موظفي القطاعات الحكومية، هناك تفاوت في الأجور بين قطاع وزاري و آخر، بسبب “التعويضات” التي تنمح للموظفين، والتي لا تخضع لإطار قانوني يقننها. أما في المؤسسات العمومية، فتخضع الأجور لأنظمتها الداخلية، وهي أعلى من أجور موظفي القطاعات العمومية الأخرى، وبعضها يفوق مستوى ما يمنحه القطاع الخاص حتى لأطره، كما تعتبر أجور وتعويضات كبار المسؤولين، من بين أعلى الأجور اليوم في الدولة. وضع وقف عليه تقرير “المجلس الأعلى للحسابات”، والذي أفاد ب “أن كتلة الأجور في المؤسسات والمقاولات العمومية جد “متضخمة”، وتمتص أكثر من 45 % من القيمة المضافة التي تنتجها هذه المؤسسات، وأن أجور بعض المسؤولين بها تبقى غير مبررة”.

مقترحاتنا / زيادة عامة في أجور الموظفين العاملة بالإدارات و المؤسسات والجماعات الترابية بمقدار 600 درهم صافية .

الرفع من الأجور و الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص الصناعي والخدماتي والفلاحي والغابوي والقطاعات المتصلة بنسبة 10.\. موزعة على مرحلتين.

توحيد الحد الأدنى للأجر بين القطاع الصناعي والخدماتي والفلاحي تنفيذا لاتفاق 26 ابريل 2011 وفق المقاربة التالية:

  • التقليص من الفرق الأجري في اتجاه التدرج لتوحيده على مدى ثلاثة سنوات ابتداء من سنة 2016 بالثلث. و احتساب تأدية أجور العمالة الزراعية على عدد ساعات العمل اليومي وليس الأداء بيوم العمل. و تعميم إجبارية التصريح بالعمالة الزراعية في مؤسسة الضمان الاجتماعي عبر مسطرة تسهل حق ولوجهم لخدمات التامين الاجتماعي. و تفعيل وتعميم العمل بالاتفاقية الجماعية النموذجية وملائمتها لنوعية النشاط الزراعي والفلاحي بالتعاون بين المركزيات النقابية والمنضمات المهنية للقطاعات الفلاحية والقطاعات الحكومية المعنية وخصوصا وزارة الشغل والفلاحة. و اعتبار المهن الزراعية والفلاحية والغابوي من المهن الصعبة. و إعادة توجيه السياسة العمومية للتنمية الفلاحية لدعم المقاولات الزراعية وهيكلتها وتأطيرها بمختلف الوسائل والبرامج على أن تشمل مختلف عناصر الإنتاج مع استهداف العمالة الزراعية.

اعتماد السلم المتحرك للأجور وتفعيل المقتضيات القانونية لمدونة الشغل المتعلقة بالأجور.

الزيادة في التعويضات العائلية بجميع القطاعات لتصل الى 400 درهم عن كل طفل ومهما كان عدد الأطفال مع الزيادة في منحة الولادة لتصل الى 1000 درهم للمولود وحذف سقف 21 سنة للاستفادة بالنسبة للمتمدرسين

 رفع سقف الإعفاء الضريبي على الدخل الى 6000 درهم شهريا. و مراجعة النظام الضريبي على الدخل من خلال إعادة هيكلة الشطر المعفي والأشطر الخاضعة للضريبة ونسبها على أن تبتدأ ب 5.\.  وتنتهي بسقف 35 .\.

تفعيل الدرجة الجديدة وفق تصور يقوم على فتح الدرجة الجديدة بالنسبة لمجموع الهيئات المهنية بالإدارة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية وفق مسار مهني وظيفي واجري خاص بكل هيئة في اطار منظور التجميع (بهيئة الاطر (11 – خارج السلم + الدرجات الجديدة) و هيئة التمكين (9 و 10 و11 وخارج السلم)  و هياة المساعدين ( 6 و 8 و 9 و10)

التعويض عن الإقامة والمناطق النائية. و الزيادة في التعويض عن الإقامة بالنسبة للسلاليم الدنيا إلى 20.\. من الأجر الخام و 15.\.  للأطر من الأجر الخام. وتعويض للعاملين في الجماعات النائية و الصعبة بالمناطق الخمسة بإضافة    5.\.  من الأجر الخام عن كل سنة عمل في حدود 5 سنوات متصلة بالمناطق المعتبرة صعبة ونائية على أن لا يقل التعويض الشهري عن 700 درهم صافية .

توحيد نظام الترقية باعتماد نسبة 36.\. تطبق عل جميع الهيئات المهنية بالإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية في اطار التقريب والانسجام  والعدالة بين الأنظمة الأساسية للهيئات والمهن. 

احتساب التحملات الاجتماعية للأسر العاملة (التحملات الأسرية المرتبطة بالتعليم في 3 مستويات (مستوى التعليم الأولي – مستوى التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي – مستوى التعليم الجامعي والعالي) عندما يتعلق الأمر بالتمدرس بالقطاع العمومي مع إدماج الية لاحتساب نفس التحملات عندما يتعلق الأمر بالمتمدرس بالقطاع الخاص.

إدماج التكفل بالوالدين غير المؤمنين في إطار التأمين الإجباري عن المرض وفقا لمنطوق مدونة التغطية الصحية.

إحداث تعويض عن مدة العمل الإضافي عن مدة العمل القانوني بهدف تغيير المراسيم المتعلقة بالساعات الإضافية قابل للتطبيق في جميع القطاعات بالرغم من اختلاف مهامها.

الرفع في معاش المتقاعدين و استفادتهم من 600 درهم الواردة في اتفاق 26 أبريل 2011. و تطبيق المعاش المتحرك بالعلاقة مع كلفة العيش. و التفكير في إعفاء المعاشات من الضريبة على الدخل باعتباره ادخار وليس مداخيل.

تعميم التعويض عن البطالة الحاملة للشواهد  ب 1500 درهم في الشهر  بشرط التسجيل في اللوائح الوطنية للبحث عن العمل.

وضع مقاييس لتقليص الفرق بين الحد الأدنى والأعلى للأجور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى